صائب عبد الحميد

34

حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي

إثبات نسبة هذا التفسير إلى القمي . لكن المؤسف أن هذا القدر من الفائدة لم يتم بعد أن أثبت التحقيق أن التفسير المتداول المطبوع ليس لعلي بن إبراهيم وحده ، وإنما هو ملفق من تفسير علي بن إبراهيم ، ومن رواية تلميذه العباس - راوي هذا التفسير - عن مشايخه الآخرين ( 1 ) ، والذين أحصاهم الشيخ السبحاني فبلغوا أحد عشر من المشايخ الذين لم تثبت لعلي بن إبراهيم القمي رواية عنهم ( 2 ) ، ومنهم من هو متأخر عن علي بن إبراهيم ، كمحمد بن جعفر الرزاز ! وخلص الشيخ السبحاني من تحقيقه إلى القول : " إن الاعتماد على هذا التفسير بعد هذا الاختلاط مشكل جدا ، خصوصا مع ما فيه من الشذوذ في المتون - قال - وقد ذهب بعض أهل التحقيق إلى أن النسخة المطبوعة تختلف عما نقل عن ذلك التفسير في بعض الكتب ، وعند ذلك لا يبقى اعتماد على هذا التوثيق الضمني أيضا ( 3 ) ، فلا يبقى اعتماد لا على السند ، ولا على المتن ( 4 ) ! ومما يؤكد أن هذا التفسير ملفق أنك ترى راويه بعد أن يستطرد بذكر جملة من الروايات يعود فيقول " رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم " وهذا دليل قاطع على أن ما تقدم على هذه العبارة ليس من تفسير علي بن إبراهيم ( 5 ) ! ! و - لقد دون السيد هاشم معروف الحسني كثيرا من هذه الملاحظات

--> ( 1 ) كليات في علم الرجال : 313 . ( 2 ) كليات في علم الرجال : 317 - 319 . ( 3 ) يعني توثيق القمي لرجال أسانيده . ( 4 ) كليات في علم الرجال : 316 - 317 . ( 5 ) أنظر تفسير القمي ج 1 : 271 ، 272 ، 313 ، 389 .